حسن عيسى الحكيم

225

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

وروي عن داود بن كثير الرقي عن أبي هارون عمار بن جرير العبدي قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام في الثامن عشر من ذي الحجّة فوجدته صائما ، فقال لي : هذا يوم عظّم اللّه حرمته على المؤمنين ، وأكمل لهم فيه الدين ، وتمم عليهم النعمة وجدد لهم ما أخذ عليهم من العهد والميثاق « 1 » . وتعدّ ليلة الغدير من الليالي المباركة ، ومن المناسب أن يزار الإمام عليه السلام فيها وفي نهارها بالزيارة المعروفة بزيارة أمين اللّه . وقد ذكر السيد ابن طاوس صلاة هذه الليلة وهي اثنتا عشرة ركعة لا يسلّم إلا في آخرهن ، ويجلس بين كل ركعتين ، ويقرأ في كل ركعة ( الحمد ) و ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) عشر مرات وآية الكرسي مرة ، فإذا أتيت الثانية عشرة فاقرأ فيها ( الحمد ) سبع مرات و ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) سبع مرات واقنت وقل : لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، ويميت ويحيي وهو حي لا يموت ( عشر مرات ) بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، وتركع وتسجد وتقول في سجودك ( عشر مرات ) سبحان من أحصى علمه كل شيء ، سبحان من لا ينبغي التسبيح إلا له ، سبحان ذي المنّ والنعم ، سبحان ذي الفضل والطول ، سبحان ذي العزّة والكرم ، أسألك بمعاقد العزّ من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك وباسمك الأعظم وكلماتك التامة أن تصلي على محمد رسولك وأهل بيته الطيبين الطاهرين ، وأن تفعل بي ( كذا وكذا ) إنك سميع مجيب « 2 » . ومن أدعية ليلة عيد الغدير المبارك « 3 » : ( اللهمّ إنك دعوتنا إلى سبيل طاعتك وطاعة نبيّك ووصيّه وعترته دعاء له نور وضياء وبهجة واستنارة ، فدعانا نبيّك لوصيّه يوم غدير خم ، فوفّقتنا للإصابة وسددتنا للإجابة لدعائه ، فأنبنا إليك بالإنابة وأسلمنا لنبيّك قلوبنا ولوصيّه نفوسنا ولما دعوتنا إليه عقولنا ، فتمّ لنا نورك

--> ( 1 ) ن . م . ص 84 . ( 2 ) الحسني الكاظمي : عمدة الزائر ص 89 . ( 3 ) ن . م . ص 89 ، 90 .